السيد جعفر مرتضى العاملي

71

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد ذكروا : أن ذلك الجيش بقي سبعة أيام يقاتل أعداءه إلى أن استشهد قادته الثلاثة . ومن الطبيعي أن يحصل بعضهم على بعض السلب ممن كانوا يقتلونهم من أفراد جيش العدو . . ثم كانت الهزيمة بعد ذلك على يد خالد ، ولم يكن هناك اقتسام لغنائم ، فجاء أولئك الأفراد ببعض ما حصلوا عليه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولعل قصة جابر ، وخزيمة قد جاءت على هذا السياق . 4 - إن رواية خزيمة نفسها تصرح بالهزيمة ، فقد جاء فيها - حسب رواية البيهقي - قوله : « فأخذتها ، فلما انكشفنا رجعنا إلى المدينة الخ . . » ( 1 ) . فما معنى الاستدلال بهذه الرواية على صمودهم ، وعلى حصول النصر والفتح لهم ؟ ! حديث عوف بن مالك : وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي : أن أحدهم قد غنم فرس وسلاح أحد المشركين . ونقول : 1 - إن هذا أيضاً لا يدل على أنه قد غنم ذلك بعد استشهاد القادة ، بل ظاهر الرواية : أن ذلك قد حصل بمجرد نشوب الحرب ، وبمجرد التقاء المسلمين بجموع الروم .

--> ( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 156 وراجع : شرح النهج ج 14 ص 275 وكنز العمال ج 10 ص 555 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 359 وج 24 ص 397 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 486 .